مَلْعَبُ النُّجُومِ وَطَيَّارَةُ الْوَرَقِ

قصة حقيقية من حكايات تيكو لطفل عمره ٦ سنوات، بفصحى ومصري.

اقرأ مع الصوت

سَمِعَ عُمَرُ: «دَقْ دَقْ!» مِنْ قِشْرَةِ تِيكُو. فِي لَيْلَةِ النَّوْمِ، طَرَقَ تِيكُو قِشْرَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: «طَقْ طَقْ طَقْ، هَيَّا نَنْطَلِقْ!» فَانْفَتَحَتْ قِشْرَتُهُ، وَصَارَتْ بَابًا إِلَى مَلْعَبِ كُرَةٍ فَوْقَ سَطْحٍ يَسْبَحُ بَيْنَ النُّجُومِ. مَا هَذَا الصَّوْتُ الْمُدَوِّي؟

سمع عمر: «دق دق!» من قشرة تيكو. بالليل وقت النوم، تيكو خبط على قشرته تلات مرات: «طق طق طق، يلا بينا!» فاتفتحت قشرته وبقت باب لملعب كورة فوق سطح عايم بين النجوم. إيه الصوت العالي ده؟

كَانَتْ هُنَاكَ كُرَةٌ حَمْرَاءُ، وَصَارُوخٌ صَغِيرٌ يَنْتَظِرُ رَكْلَةَ الْبِدَايَةِ. لَكِنَّ الْكُرَةَ عَلِقَتْ فَوْقَ عَارِضَةِ الْمَرْمَى، بَيْنَ غَيْمَتَيْنِ. قَالَ عُمَرُ: «سَأُعِيدُهَا، لِنَبْدَأَ الْمُبَارَاةَ!» قَالَ تِيكُو: «طَقْ طَقْ طَقْ، هَيَّا نَنْطَلِقْ!» فَأَيْنَ سَيَجِدَانِ طَرِيقًا إِلَيْهَا؟

كان فيه كورة حمرا وصاروخ صغير مستني ضربة البداية. بس الكورة علقت فوق عارضة الجون، بين سحابتين. قال عمر: «هارجعها عشان نبدأ الماتش!» قال تيكو: «طق طق طق، يلا بينا!» يا ترى هيلقوا طريق يوصلهم ليها منين؟

قَفَزَ تِيكُو لِيُشِيرَ إِلَى الْكُرَةِ، فَانْزَلَقَتْ قَدَمَاهُ عَلَى غُبَارٍ لَامِعٍ، وَدَارَ كَالْقُرْصِ. ضَحِكَ عُمَرُ، ثُمَّ عَطَسَ الصَّارُوخُ: «هَاتْشُو!» فَدَفَعَتْ نَفْخَةُ الْبُخَارِ الْكُرَةَ إِلَى غَيْمَةٍ أَبْعَدَ. صَارَتْ أَبْعَدَ مِنْ قَبْلُ! كَيْفَ سَيُعِيدُهَا عُمَرُ؟

نط تيكو عشان يشاور على الكورة، بس رجليه زحلقت على تراب بيلمع، ولف زي الطبق. عمر ضحك، وبعدين الصاروخ عطس: «هاتشو!» فنفخة البخار زقت الكورة لسحابة أبعد. بقت أبعد من الأول! إزاي عمر هيرجعها؟

تَذَكَّرَ عُمَرُ طَيَّارَةَ الْوَرَقِ الَّتِي يُطَيِّرُهَا الْجِيرَانُ فِي سَطْحِ الْحَيِّ. وَإِذَا بِنَجْمَةٍ تَنْفَتِحُ كَوَرَقَةٍ، وَتَخْرُجُ مِنْهَا طَيَّارَةٌ صَغِيرَةٌ بِذَيْلٍ طَوِيلٍ. لَمَعَ خَيْطُهَا كَأَنَّهُ مَجَرَّةٌ صَغِيرَةٌ. مَدَّ عُمَرُ يَدَهُ، وَسَأَلَ: «أَهِيَ طَيَّارَتُنَا؟»

افتكر عمر طيارة الورق اللي جيرانه بيطيروها فوق سطوح المنطقة. وفجأة نجمة اتفتحت زي ورقة، وطلع منها طيارة صغيرة بذيل طويل. خيطها لمع كأنه مجرة صغيرة. عمر مد إيده وسأل: «دي طيارتنا؟»

أَمْسَكَ عُمَرُ خَيْطَ الطَّيَّارَةِ، وَوَجَّهَهَا مِنْ سَاحَةِ السَّطْحِ الْوَاسِعَةِ الْمُحَاطَةِ بِسُورٍ نَحْوَ الْغَيْمَةِ. هَبَّتْ نَسْمَةٌ، فَدَفَعَ ذَيْلُهَا الْكُرَةَ بِرِفْقٍ إِلَى الْمَرْمَى. رَكَلَهَا عُمَرُ، فَسَكَنَتْ فِي الشِّبَاكِ! أَضَاءَ الصَّارُوخُ، وَانْطَلَقَ بَيْنَ النُّجُومِ. فَمَاذَا سَيَحْمِلُ عُمَرُ مَعَهُ إِلَى الْبَيْتِ؟

مسك عمر خيط الطيارة ووجّهها من الملعب الواسع اللي حواليه سور ناحية السحابة. هب هوا خفيف، فذيلها زق الكورة بالراحة ناحية الجون. عمر ركلها، فاستقرت في الشبكة! الصاروخ نور وطار بين النجوم. يا ترى عمر هياخد معاه إيه للبيت؟

عَادَ عُمَرُ إِلَى سَرِيرِهِ، وَالطَّيَّارَةُ الصَّغِيرَةُ فِي يَدِهِ. اِلْتَفَّ تِيكُو دَاخِلَ قِشْرَتِهِ عِنْدَ قَدَمَيِ السَّرِيرِ. وَضَعَ عُمَرُ الطَّيَّارَةَ بِجَانِبِهِ، وَابْتَسَمَ: «غَدًا سَأُرِيهَا لِأُسْرَتِي!» هَمَسَ: «طَقْ طَقْ طَقْ، نَوْمًا هَنِيئًا!»

رجع عمر لسريره والطيارة الصغيرة في إيده. تيكو اتكوّر جوه قشرته عند آخر السرير. حط عمر الطيارة جنبه وابتسم: «بكره هوريها لعيلتي!» وهمس: «طق طق طق، تصبح على خير!»

ثلاثة أسئلة بعد القصة

إيه أكتر حاجة عجبتك في ملعب النجوم؟

What did you like most about the starry field?

إزاي عمر استخدم الطيارة الورق عشان يرجّع الكورة؟

How did Omar use the paper kite to bring the ball back?

لو عندك طيارة ورق، تحب تطيرها فين؟

If you had a paper kite, where would you like to fly it?

اصنع قصة بطلها طفلك